الشيخ محمد علي الأنصاري
426
الموسوعة الفقهية الميسرة
المبادرة إلى تكذيبه ، وعدم نسبة الكذب إليه بالمواجهة ، وهذا أمر أخلاقي دلّت عليه بعض الروايات « 1 » . راجع : خبر . آية الإنذار راجع : آية النفر . آية الذّكر وهي قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 2 » ويطلق عليها آية السؤال أيضا . واستدلّ بها - في الأصول - على حجيّة خبر الواحد أيضا ، بتقريب : أنّ وجوب السؤال يدلّ على وجوب القبول بالملازمة وإلّا لزم كون وجوب السؤال لغوا ، مضافا إلى عدم تفصيل الآية بين صورتي حصول العلم من الجواب وعدمه . ونوقش : بأنّ تعليق وجوب السؤال على عدم العلم ظاهر في أنّ الغرض منه هو حصول العلم لا التعبّد بالجواب ، فيكون الخبر حجّة فيما إذا أفاد العلم ، وحجيّته حينئذ ذاتية . مضافا إلى أنّ الآية واردة في مقام ردّ منكري نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والمأمورون بالسؤال هم عوام اليهود ، ولا ينافي ذلك ما في الأخبار من أنّ المراد من أَهْلَ الذِّكْرِ هم الأئمة عليهم السلام لأنّ أهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ، ويختلف باختلاف الموارد ، ففي مقام إثبات النبوة الخاصة بما وصف اللّه نبيّه في الكتب السماوية المتقدّمة كالتوراة والإنجيل يكون المراد من أَهْلَ الذِّكْرِ علماء اليهود والنصارى ، ولا يصحّ أن يراد في هذا المقام الأئمة عليهم السلام ؛ لأنّ الإمامة فرع النبوة ، فكيف يمكن إثبات النبوة بالسؤال عن الذي تثبت إمامته بنص من النبي
--> ( 1 ) مصباح الأصول 2 : 190 . ( 2 ) النحل : 43 .